عثمان بن سعيد الدارمي
544
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
ضلالاته وقد رويت عن أبي يوسف أنه هم بعقوبته وأخذه فيها حتى فر من مجلسه إلى البصرة فإن كنت محتجا علينا بأبي يوسف فهو عليك أحج لما أنك به أعجب وبإمامته أرضى ممن يزعم أن القرآن غير مخلوق فمن لم يستيقن أن القرآن غير مخلوق لم يؤمن بعد بأنه نفس كلام الله لأنه لو آمن بأنه نفس كلام الله لعلم يقينا أن الكلام صفة المتكلم والله بجميع صفاته وكلامه غير مخلوق فإن طلبتم منا فيه آثارا مأثورة مسندة منصوصة فيه عن الصحابة والتابعين فقد أخبرناكم أنه كفر لم يحدث في عصرهم فيروى عنهم فيه غير أنه كفر معقول تكلم به مشركو قريش عند مخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا « إن هذا إلا قول البشر » فأنكر الله ذلك عليهم ثم طمس حتى ظهر في العصر الذي أنبأناكم به في عصر جهم والجعد ثم المريسي ونظرائهم فروينا لكم عمن أنكر ذلك عليهم وخالفهم فيه من فقهاء أهل زمانهم مثل جعفر بن محمد وعمرو بن دينار وابن